المرحوم د.كامل حمصي
المرحوم  د.كامل حمصي

المرحوم د.كامل حمصي

صدقة جارية عن روح المرحوم بإذن الله الدكتور كامل حمصي

9 أيلول 2026

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ

۞

سيرته

۞

الدكتور كامل موسى الحمصي
سيرة رجل لم يرحل من قلوبنا
بسم الله الرحمن الرحيم
ليس من السهل أن أكتب عنك يا كامل، وليس من السهل أن أستعيد تفاصيل حياتنا وكأنها حكايات من زمن بعيد، وأنت الذي كنتَ تفاصيل أيامي، ورفيق عمري، وزوجي، وأبا أبنائي. كيف أكتب عن رجل كان حاضرًا في كل زاوية من حياتي، ثم أصبح حضوره ذكرى تسكن القلب ولا تغادره؟
أكتب عنك اليوم لا لأرثيك فحسب، بل لأحفظ سيرتك، ولأخبر من عرفك ومن لم يعرفك من كنتَ، ولأترك لأبنائنا كلماتٍ يعودون إليها كلما اشتاقوا إليك، وكلما أرادوا أن يقتربوا من أبيهم أكثر.
أكتب لأنك تستحق أن تُروى حكايتك، ولأن سبعة عشر عامًا من الحياة معك لا يمكن أن تختصرها كلمات، ولأن في قلبي من التفاصيل ما لا أريد له أن يضيع، وفي ذاكرتي من المواقف ما سيظل حيًّا ما حييت.
من رام الله إلى مهنة الطب
وُلد الدكتور كامل موسى حمصي في مدينة رام الله، ونشأ مع أبوين رحمهما الله عرف عنهما الطيبة والأصالة، وحمل معه ما تربّى عليه من قيم وكرامة واحترام للناس.
اختار الطب مهنةً له، ولم يكن الطب بالنسبة إليه مجرد وظيفة أو وسيلة لكسب الرزق، بل كان مسؤولية ورسالة. عمل خمس سنوات في الجراحة العامة، ثم تخصّص في طب الأنف والأذن والحنجرة، ومارس مهنته في مستشفيات عديدة في المدينة، وأجرى العمليات، وعالج المرضى، وسعى إلى أن يكون على قدر الأمانة التي حملها.
كنتَ وفيًّا لعملك، مخلصًا لمهنتك، حريصًا على أن تؤدي واجبك كما ينبغي. لم تكن ممن يكتفون بما يعرفون، بل كنتَ تحرص على حضور المؤتمرات الطبية، لتتعلّم وتطوّر معرفتك وتعود بما يفيد مرضاك.
وبعد رحيلك، سمعتُ من الناس كلماتٍ كثيرة عنك، وعن تواضعك وإخلاصك وتفانيك في عملك. وجاءني من عرفوك ومن تعاملوا معك من يذكرون مواقفك الطيبة، ويشهدون لك بما تركته في نفوسهم من أثر حسن.
حينها أدركتُ أن الإنسان قد يرحل، لكن ما يزرعه في حياة الآخرين يبقى شاهدًا عليه، وأن بعض الشهادات لا تحتاج إلى أوراق أو أختام، لأن أصحابها يحملونها في قلوبهم.
خيرٌ فعلتَه بصمت
كنتَ تفعل الخير دون أن تحبّ الظهور أو تنتظر الثناء. لم تكن بحاجة إلى أن تخبر الناس بما تقدّمه، ولم تكن ترى أن فعل الخير يستحق أن يُروى في كل مجلس.
وبعد رحيلك، بدأت تصلنا حكايات عن مواقفك الطيبة، وعن مساعدات قدمتها، وعن خير فعلته ولم تخبرنا به.
كم آلمني أن أسمع بعض هذه الحكايات بعد رحيلك، وكم تمنيت لو أنني عرفتها وأنت بيننا، لا لأمدحك، فأنت تعرف مكانتك في قلبي، بل لأنني كنت سأفرح أكثر وأنا أرى كيف كنت تترك أثرًا طيبًا في حياة الناس.
لقد عرفتُ كرمك وطيبتك في حياتنا، لكنني اكتشفت بعد رحيلك أن في حياتك جوانب من الخير لم أكن أعرف تفاصيلها كلها.
رحمك الله يا كامل، وجعل كل خير قدمته في ميزان حسناتك، وجعل أثره الطيب نورًا يرافقك.
كامل في بيته… الرجل الذي أحبّ الحياة بطريقته
كنتَ رجلًا كريمًا، طيبًا، تعتمد على نفسك، وتحافظ على كرامتك وهيبتك، وكنتَ تحب الأناقة والترتيب، وتهتم بتفاصيلك ومظهرك.
كنتَ تحب التسوّق وشراء الأشياء، وتفرح حين تمتلئ الثلاجة والخزائن بالطعام، وكأنك بذلك تطمئن إلى أن بيتك عامر، وأن من تحبهم لن ينقصهم شيء.
وكم مرة سألتك عن شيء اشتريته، فتجيبني ببساطتك المعهودة: «اشتهيت منظره».
كانت إجابتك تختصر جانبًا جميلًا منك؛ كنتَ تحب أن ترى الأشياء التي تسرّك، وأن تحيط نفسك وأهل بيتك بما تحب، وأن تعيش تفاصيل الحياة الصغيرة بطريقتك الخاصة.
كنتَ صاحب كرامة، لكنك لم تكن متعاليًا، وكنتَ حازمًا حين يلزم الأمر، لكنك لم تكن ترى في القسوة طريقًا للتربية. كنتَ تقول: «أنا بعرفش أبهدل»، في سياق حديثك عن تربية الأبناء، وكأنك تؤمن بأن التربية لا تحتاج إلى إهانة، وأن احترام الطفل لا يتعارض مع تعليمه وتوجيهه.
هذه التفاصيل، التي ربما بدت يومًا عادية، أصبحت اليوم جزءًا من كنز لا أملك سواه؛ تفاصيل رجل أحبّ الحياة، وأحبّ بيته، وأراد لأبنائه أن يعيشوا في كنفه بكرامة وأمان.
«أول الثمار… بتطول الأعمار!»
من أكثر المشاهد التي لا تفارق ذاكرتي عودتك من العمل محمّلًا بالأكياس الثقيلة. كنتَ تمشي متمايلًا من ثقل ما تحمل، وكأنك تحمل السوق كله معك إلى البيت.
كان الأبناء يركضون لمساعدتك، وكنا نراقبك من النافذة، ننتظر دخولك، ونعرف أن وراء تلك الأكياس حكاية جديدة.
كنتَ تنادي بصوتك الذي لا يزال يتردد في أذني:
«أول الثمار… بتطول الأعمار!»
ثم تبدأ بتوزيع ما أحضرته علينا، وتقول:
«بابا كلوا فقوس… هاي أول تلقيطة».
وتتابع وأنت تشير إلى ما اشتريت:
«هادا خيار بلدي، زاكي كتير».
وكانت الأكياس تحمل لنا تشكيلةً كاملة من الخضار والفواكه وكنت تقول لي: "تفضلي ذوقي يا منال شوفي هالجوافا بتشهي نقيتها بالحبة وما قبلت أحمل العلبة زي ما هي، البياع قال بدو زيادة، زيادة زيادة، بس ناكل ونتهنى"...، وبعدها يأتي الاحتفال الكبير بـ«تشكيلة الزواكي» وحتى بهذا كان لي دوما حصة". كنت تشتري لي مشروب الزنجبيل والليمون المر وتقول لي ادمجيهما ليصبح لديك ما اعتدت شربه وأحببته في ماليزيا وتخيلي أنك تشربين: bitter lemon with ginger...هل تعلم أن عبوة الزنجبيل ما زالت بالثلاجة منذ أن وضعتها أنت!
يا الله، كم كانت تلك اللحظات بسيطة، وكم كانت مليئة بالحياة! لم نكن نعرف أن مشهدًا يتكرر في الأيام العادية سيصبح يومًا من أثمن ما نتمسك به في الذاكرة.
اليوم، حين أتذكر خطواتك المتمايلة من ثقل الأكياس، وصوتك، وعباراتك، وركض الأبناء نحوك، أشعر أنني أريد أن أعود إلى تلك اللحظة ولو لدقيقة واحدة، أن أراك تدخل من الباب، وأن أسمعك تنادي من جديد.
لكن الأبواب التي كنت تدخل منها ما زالت هنا، والبيت ما زال هنا، أما أنت فقد أصبحت في القلب، في مكان لا تصل إليه اليد، ولا تستطيع الأيام أن تنتزعك منه.
طقوسك التي لا تُنسى
حتى للطعام معك طقوسه الخاصة.
كنتَ تحب أول ما تدخل البيت أن تغمس الخبز مع زيت الزيتون والزعتر، أو الهندبة، أو القلاية، أو الحمص، أو الفول، وغيرها من الأكلات التي تحبها، وأنعم الله علينا بها، ثم تجلس في البرندة ونحن نلتف حولك.
وكان للأذان مكانته التي لا تتغيّر في يومك؛ فإذا رُفع أذان المغرب، قمت على عجلة للصلاة، ورجعت إلينا للبرندة، ومرة أخرى اجتمعنا حولك، ثم صلّيت العشاء، وبعدها عدتَ لتتناول وجبتك، فالصلاة تأتي أولًا.
كانت أمي، رحمها الله، حين تزورنا، تقول لي لدى عودتك من العمل:
«قومي شوفي زوجك، حطّيله يتعشّى».
فكنتُ أجيبها بأن لك نظامًا خاصًّا، وبروتوكولًا لا تحيد عنه: تأكل لقمتين مما هو موجود، ثم تقوم للصلاة، وبعدها تتعشّى.
كم أشتاق اليوم إلى هذه التفاصيل الصغيرة، إلى حديث أمي، وإلى طقوسك التي كنتُ أراها جزءًا من يومنا، ولم أكن أعلم أنها ستصبح يومًا جزءًا من حنيني إليك.
لقد رحلتَ أنت، ورحلت أمي قبلك بثلاثة أسابيع فقط، وكأن الأيام لم تترك لي فرصة كافية لأستوعب غيابًا حتى وضعتني أمام غياب آخر.
رحمكما الله، وجمعكما في رحمته، وألهمنا الصبر على فراقكما.
البرندة… حيث كانت الحياة تجمعنا
كانت البرندة أكثر من مكان نجلس فيه؛ كانت مساحةً تجمعنا، وتعيد ترتيب يومنا، وتمنحنا فرصة لنكون معًا بعيدًا عن ضجيج الحياة.
كنا نجلس جميعًا، نتبادل الأخبار والحكايات، ونضحك على المواقف، ونتحدث عن تفاصيل يومنا. أحيانًا كنتَ تغنّي، وأحيانًا تشاهد «أم نمر»، وأحيانًا تنادي الأبناء لتضحك معهم، وأحيانًا أخرى تأخذك الأحاديث إلى الطب، فتناقشهم وتشرح لهم ما تعرفه.
كانت لحظاتنا هناك تشبهنا؛ بسيطة، عائلية، مليئة بالتفاصيل التي لا يعرف قيمتها إلا من عاشها.
واليوم، كم أشتاق إلى تلك الجلسات! أشتاق إلى صوتك، وإلى ضحكتك، وإلى وجودك بيننا، وإلى اللحظات التي كنا نظن أن أمامنا منها الكثير.
حتى السجائر، التي كانت يومًا عدوي الأول، أصبحت اليوم قطعةً من ذكرياتك في البرندة. لم أعد أراها كما كنت أراها في حياتك؛ أصبحت مرتبطةً بك وبجلستك ومكانك، وتحولت في عيني إلى تحفة من تحف الذاكرة، لا أستطيع أن أحمل نفسي على التخلّص منها.
ليس لأنني أحببتها، بل لأنك أنت من ارتبطت بها في ذاكرتي، ولأن بعض الأشياء تكتسب قيمتها من أصحابها، لا من ذاتها.
كم هو غريب هذا الحنين! حتى الأشياء التي تمنيت يومًا أن تبتعد عنك، أصبحت بعد رحيلك أتمسك بها، لأنها تذكّرني بك.
سبعة عشر عامًا… صفحات بيضاء معًا
عشنا معًا سبعة عشر عامًا، لم تكن مجرد سنوات مرّت على ورق، بل كانت حياةً كاملة من المواقف والتفاصيل والذكريات.
كانت علاقتنا قائمة على الاحترام والمودة والكرامة والخصوصية. احترمتني، وصنتَ كرامتي، ولم تُهنّي يومًا، ولم تجعلني أشعر أنني أقل منك أو أن وجودي في حياتك أمر عابر.
كنا، كما أحب أن أصف حياتنا، «صفحات بيضاء مع بعض».
لم تكن حياتنا خالية من التعب أو المسؤوليات أو الظروف الصعبة، لكن كان بيننا احترام أعتز به، وخصوصية حافظنا عليها، وبيت أردنا له أن يبقى مصونًا.
في بداية زواجنا، قال لي أبي، رحمه الله، كلمات بقيت معي طوال حياتي:
«يابا، صوني بيتك وزوجك».
حملتُ وصيته في قلبي، وعشتُ بها، وحرصتُ على بيتنا وعلى كرامتك وخصوصيتك، حتى آخر يوم في حياتك.
وأنا اليوم أقولها بكل فخر: كنتُ بنت أصل لآخر يوم بحياتك.
وقد شهد لي كثيرون على ما كنتُ عليه خلال مرضك، وعلى حرصي عليك وعلى بيتنا، وعلى تمسّكي بما تربيتُ عليه من قيم وأصول.
لم أفعل ذلك انتظارًا لشهادة من أحد، بل لأنك كنتَ زوجي، ولأن بيتنا كان أمانة، ولأنني آمنتُ أن الوفاء لا يظهر في الأيام السهلة فقط، بل يظهر أكثر ما يظهر حين تضيق الحياة وتثقل المسؤوليات.
وأنا فخورة بأنني صنتُ بيتك وكرامتك وخصوصيتك، وأنني بقيتُ إلى جانبك بما استطعت، وأنني لم أتخلَّ عن وعدي لك حتى آخر لحظة.
أحببتَنا جميعًا… وكان قلبك يتّسع للجميع
لم تكن علاقتك بي وبأبنائنا وحدها ما يعبّر عن حبك لعائلتك؛ فقد كنتَ متعلقًا أيضًا بأهلي، بأبي وأمي وإخوتي وأخواتي وعائلاتهم.
كانوا من أحبّ الناس إليك، وكنتَ تتحدث عنهم بمحبة صادقة. وكم مرة كنتَ تذكر أحدهم، ثم تبدأ بمدحه والثناء عليه، وكأنك تريد أن تقول لي إنهم جميعًا لهم مكانتهم في قلبك.
وأنا أقولها اليوم: آه والله، أحببتَ الجميع.
لم يكن حبك محصورًا في دائرة ضيقة، بل كنتَ ترى عائلتي جزءًا من حياتك، وتفرح بهم، وتذكرهم بالخير، وتحرص على علاقتك بهم.
أما موسى وسلمى وتمارا، فكانوا عالمك الخاص، وفرحتك، وامتدادك في هذه الحياة.
كنتَ تحب أن تكون قريبًا منهم، وأن تعرف أخبارهم، وأن ترى تفاصيل أيامهم. وربما لم تكن تعبّر عن كل ما في قلبك بالكلمات، لكن مواقفك كانت تقول الكثير.
المؤتمرات… حتى الهدايا كانت تحمل حبك
كنتَ تحرص على حضور المؤتمرات الطبية، وتعود منها بمعرفة جديدة وشهادات تثبت مشاركتك وتعبك وحرصك على تطوير نفسك.
لكنّك لم تكن تعود بالعلم والشهادات وحدها؛ كنتَ تحرص أيضًا على أن تحمل معك هدايا ثمينة لزوجتك وأبنائك.
حتى في سفرك وانشغالك، كنتَ تفكر فينا. كنتَ ترى شيئًا فتتذكرنا، وتشتريه وأنت تتخيل فرحتنا به حين تعود.
وهذه التفاصيل تقول الكثير عنك؛ فأنت الذي كان يسافر من أجل مهنته، لم يكن قلبه يغادر بيته. كنتَ تحملنا معك أينما ذهبت، وتعود إلينا محمّلًا بالهدايا والحكايات والمعرفة.
وكم أشتاق اليوم إلى عودتك من سفر، وإلى تلك اللحظة التي تخرج فيها ما أحضرته لنا، وإلى فرحتك وأنت ترى فرحتنا.
حين أصبح المرض جزءًا من أيامك
ثم جاءت أيام المرض، وتغيّرت تفاصيل الحياة.
رأيتُك تواجه الألم والتعب، ورأيتُ محاولاتك أن تخفي ما تشعر به حتى لا تقلق أبناءك. كنتَ تحاول أن تحميهم من خوفك، وأن تمنحهم شعورًا بأن الأمور بخير، حتى حين لم تكن الأمور سهلة عليك.
كان أبناؤك يسألونك:
«قديش الـ pain؟»
وكنتَ تعطيهم رقمًا من واحد إلى عشرة، وكأنك تحاول أن تجعل الألم شيئًا يمكنهم فهمه، وأن تمنحهم إجابة تطمئنهم.
كم كان مؤلمًا أن نراك تتألم، وأن نرى في الوقت نفسه محاولاتك لحمايتنا من ألمك.
كنتَ الأب الذي يريد أن يطمئن أبناءه، حتى وهو في أشدّ حاجاته إلى من يطمئنه. كنتَ تحاول أن تبقى قويًّا في عيونهم، وأن تمنحهم ما اعتادوا أن يأخذوه منك: الشعور بالأمان.
لكنني كنتُ أرى ما وراء محاولاتك. كنتُ أرى التعب في عينيك، والحسرة، والحزن، والعجز أمام واقع مؤلم لا تستطيع تغييره مهما حاولت.
وكان يؤلمني أن أراك تحمل كل ذلك في داخلك، وأنني، مهما فعلت، لم أكن أستطيع أن أرفع عنك كل ما كنتَ تعانيه.
يا للحسرة… كيف تغيّرتَ في أربعة أيام؟
يا للحسرة يا كامل…
تركتَ بيتك وأنت بنفسية راضية ومرتاحة، وكأنك، رغم المرض، كنتَ تتغنّى بالحياة وتتقبّل ما تمرّ به بروحك المعهودة.
لكن بعد أربعة أيام فقط، فوجئنا بكامل آخر، وبنفسية بدت غريبة عنك، بعيدة عن ذلك الرجل الذي نعرفه.
ماذا حدث لك يا حبيبي؟ ما الذي أثقل قلبك إلى هذا الحد؟ كيف أصبحتَ في أيام قليلة تحمل كل هذا الحزن، ونحن الذين عرفناك نحب الحياة، ونحاول أن نتمسّك بها مهما صعبت ظروفها؟
لم تكن الحسرة لأن المرض كان صعبًا فحسب، بل لأننا رأينا في عينيك شيئًا من الانكسار، وشعرنا بأنك تواجه واقعًا يثقل عليك أكثر مما نستطيع أن نخفّف عنك.
سامحنا يا كامل… سامحنا لأننا لم ننجح في أن نخرجك مما انطويتَ عليه، ولم نتمكن من أن نعيد إليك الراحة التي عرفناها فيك.
لم يكن ذلك تقصيرًا في محبتنا، ولا قلةً في رغبتنا بأن تكون بخير؛ فقد حاولنا بما استطعنا، لكن بعض الأوجاع أكبر من قدرتنا، وبعض الظروف لا نملك تغييرها مهما تمنّينا.
لن نقول: ليتك لم تمرّ بما مررتَ به، ولن نعترض على ما قدّره الله، فكل شيء بمشيئته، وله الحمد في كل حال.
لكننا نتألم حين نتذكّر كيف تغيّرت نفسيتك في ليلة وضحاها، وكيف مرّت أربعة أيام فقط، لكنها بدت لنا وكأنها أثقلت روحك بما لم نعرف كيف نخفّف عنه.
أربعة أيام يا كامل… وما زلنا نحاول أن نفهم ما الذي كان يجري في داخلك، وما الذي كنتَ تحمله من ألم وحسرة، وما الذي تمنّيتَ لو نستطيع أن نغيّره لك.
رحمك الله يا حبيبي، وأعاننا على أن نتذكرك بمحبة، حتى حين تؤلمنا الذكريات.
وكان لأبنائك حلمٌ آخر… تبدّد أمام أعينهم
في تلك الأيام، كان لأبنائك حلمٌ كانوا يبنون عليه أيامهم القادمة معك. حين غادرتَ في المرة الأولى، كانوا يصدّقون ما أخبرتهم به؛ أنك ذاهب لإجراء فحص، وأنك ستعود إلى البيت. ولهذا لم تكن تريدهم أن يرافقوك، وكأنك أردت أن تحميهم من القلق، وأن تُبقي في قلوبهم صورة العودة القريبة.
لم يكونوا يتخيّلون أن تلك المغادرة ستطول، ولم يخطر ببالهم أن عليهم أن يستعدّوا لاحتمال غيابك. كانوا يفكرون في عودتك، وفي الأيام التي سيقضونها معك، وفي كيفية الاعتناء بك حتى تستعيد عافيتك.
بدأوا يخططون لحياتهم معك، وكانت أفكارهم كلها تدور حولك وحول راحتك. أرادوا أن يعيدوا ترتيب البيت، وأن يغيّروا بعض تفاصيله ليكون أكثر ملاءمة لك، وأن يهيئوا لك مكانًا خاصًّا ترتاح فيه.
وتسابقوا فيما بينهم في التفكير: أين سيكون ركنك؟ وكيف سيجهّزون المكان الذي يليق بك؟
لم يريدوا أن تبقى منعزلًا في غرفة النوم، بعيدًا عنهم وعن تفاصيل البيت؛ أرادوك في وسط المنزل، قريبًا منهم، بينهم، يسمعون صوتك وتسمع أصواتهم، ويشعرون بوجودك في كل لحظة. أرادوا أن تكون محاطًا بهم، وأن يظلّوا إلى جانبك، وأن يمنحوك من الحب والاهتمام والدعم النفسي ما كانوا يؤمنون بأنه سيساعدك كثيرًا في رحلة التعافي.
كانوا يرسمون في مخيلتهم أيامًا جديدة معك؛ أيامًا يعتنون فيها بك، ويعيدون إليك بعض ما قدمته لهم طوال حياتهم. لم يكونوا يفكرون في المرض وحده، بل في كيفية أن يجعلوا حياتك بينهم مريحة، وأن يشعروا بأنهم يستطيعون أن يقدّموا لك شيئًا من الراحة والطمأنينة.
لكن ذلك الحلم الجميل بدأ يتبدّد أمام أعينهم حين سمعوا أنك لن تعود إلى أرض الوطن إلا إذا تعافيت تمامًا.
كم كان صعبًا أن تنتقل قلوبهم من انتظار عودتك إلى مواجهة احتمال بقائك بعيدًا عنهم. كانوا قد بدأوا يستعدّون لاستقبالك في البيت، فإذا بهم يجدون أنفسهم أمام واقع لم يخططوا له، ولم يكونوا مستعدين له نفسيًّا.
ومع ذلك، تقبّلنا جميعًا مشيئة الله في مرضك، ولم يكن ما نريده إلا راحتك النفسية، وأن تكون مطمئنًّا، وأن نشعر بأنك بخير قدر المستطاع. لم نكن نطلب المستحيل، ولم نكن نريد إلا أن نكون بقربك، وأن نمنحك ما نستطيع من حبّ وحنان وراحة.لم نطلب المستحيل...لكننا للأسف حُرمنا...وهذه التجربة حُفرت بأدق تفاصيلها بداخل كل واحد منا، فلا الأيام ولا السنين ستمحي أي شيء مهما صغرت تفاصيله...لقد سُلب منا حقنا يا أبا موسى فسكتنا لأننا رأيناك تتألم فهل نكون نحن من نثقل ونزيد عليك الهم؟!! وما نحن بقادرون ان نفعل؟!! هذا قدر رضينا به، وتعلمنا منك أن لا نقول سوى الحمد لله.
لكن، للأسف، كان الوقت قد مضى، ورحلتَ قبل أن نتمكّن من تحقيق ذلك الحلم.
كانت تلك أول مغادرة لك منّا، لكنها لم تكن نهاية محاولاتنا. لم نستسلم، ولم نتخلَّ عن رغبتنا في أن نكون معك. بل تبعناك، وقررنا أن نقضي إلى جانبك أكبر قدر ممكن من الوقت، وأن نمنحك أيامًا تظلّ ذكراها محفورة في قلوبنا وقلوب أبنائك.
يا أبا أولادي…
قررتُ أن أمنح أبناءك أكبر عدد ممكن من الأيام معك، وأن أجعل كل لحظة يستطيعون قضاءها إلى جانبك ذكرى تبقى في قلوبهم وعقولهم، وأن أحاول، رغم كل ما كان يحيط بنا من ألم وظروف، أن أجعل تلك الأيام أجمل ما يمكن.
كنتُ أريدهم أن يشبعوا منك، وأن تشبع منهم، وأن يحملوا معهم ما استطاعوا من لحظاتك وصوتك ووجودك، حتى إذا جاء الفراق، بقي لهم من تلك الأيام ما يعودون إليه كلما اشتاقوا إليك.
كنتُ أحاول أن أفي بالوعود التي قطعتها لك أمام الله، وأن أفعل كل ما أستطيع من أجلك ومن أجل أبنائنا. والله شاهد على أنني حاولت، وأنني لم أترك فرصة إلا سعيتُ من خلالها إلى أن أكون إلى جانبك، وأن أمنحك ما استطعت من حب وطمأنينة.
لم تكن تلك الأيام سهلة، ولم تكن الظروف كما تمنّينا، لكنني كنتُ أريدك أن تشعر أننا معك، وأن أبناءك لم يتخلّوا عنك، وأنك ما زلتَ محور حياتنا، وأن كل ما نريده هو أن نكون بقربك.
«الله يعينِك…» — وعدٌ بقي في قلبي
هناك كلمات لا تمرّ على القلب مرورًا عابرًا، بل تبقى محفورة فيه، نعود إليها كلما ضاقت بنا الحياة، وكلما شعرنا أن الغياب تركنا أمام مسؤوليات أكبر من قدرتنا.
أتذكّر حديثك معي خلال مرضك، وأتذكّر أنك كنتَ تعرف وتعي تمامًا ما مررنا به، وما واجهناه من ظروف ومسؤوليات، وما كان ينتظرني أنا والأبناء.
قلتَ لي بالحرف الواحد:
«الله يعينِك…»
وكنتُ أجيبك باختصار:
«أنا فاهمة عليك، ما تقلق، أنا لسا عند وعدي».
كنتُ أريد أن أطمئنك، وأن أقول لك إنني أفهم ما تعنيه، وإنك لا تحتاج إلى أن تشرح لي كل شيء حتى أعرف ما في قلبك.
كنتَ تعرف ما نمرّ به من صعوبات، لكنني كنتُ أحاول أن أطمئنك أننا بخير، وأننا نستمتع بكل لحظة ونحن بجانبك؛ لأنني أردتُ فقط أن تشبع منّا وأن نشبع منك. أردتُ فقط أن أقدّم لأبنائنا أكبر قدر من الوقت ليقضوه بجانبك.
والله يشهد على أنني فعلتُ ما بوسعي، وعندما قلتَ لي: «الله يعينِك»، فإن الله أعانني لآخر لحظة، والحمد لله.
لم تكن الكلمات كثيرة، لكن معناها كان كبيرًا. كنتَ تعرف أن الحياة بعدك لن تكون سهلة، وكنتُ أعرف ما الذي تحاول أن توصله إليّ. لا تقلق، فإن الله معنا منذ البداية، وسيستمر عونه لنا على طول الدرب.
واليوم، حين أستعيد ذلك الحوار، أشعر بامتنان عميق لأنني استطعت أن أبقى عند وعدي لك حتى آخر لحظة.
لم تكن الظروف سهلة، ولم تكن الطريق التي واجهناها مفروشة بالراحة، لكنني فعلتُ ما استطعت، وبقيتُ متمسكةً بوعدي، وبكل ما تعنيه لي كلمتك وثقتك.
وأنا لا أقول ذلك لأدّعي أنني استطعتُ فعل كل شيء، بل لأنني أعرف كم حاولت، وكم حملت في قلبي من مسؤولية، وكم تمنّيت لو أنني أستطيع أن أقدّم لك أكثر.
رحلتَ يا كامل، لكن كلماتك بقيت معي، وبقي وعدي لك حيًّا في داخلي، أعود إليه كلما شعرت بثقل الأيام.
«ما أنتِ عارفة يا منال…»
كثيرة هي المرات التي كنتَ تنظر إليّ فيها، فأرى في عينيك كلامًا لا تستطيع الكلمات أن تحمله.
كنتَ تنظر إليّ بنظرة تجمع الحسرة والحزن والضعف، وكأنك تريد أن تخبرني بشيء أكبر من أن يُقال، أو أن تضع بين يديّ وجعًا لم تكن قادرًا على شرحه.
وفي كل مرة كنتَ تقول لي:
«ما أنتِ عارفة يا منال…»
كنتُ أعرف أنك تريد أن تكمل، وأن في قلبك كلامًا كثيرًا، لكنني كنتُ أسرع إلى مقاطعتك، وأقول:
«ما تكمل… إحنا مناح، ما تقلق».
كنتُ أقولها لأطمئنك، لأخفّف عنك، ولأمنع الحزن من أن يأخذك إلى مكان أعمق. كنتُ أريدك أن تعرف أننا بخير، وأن أبناءك بخير، وأنني أحاول أن أكون قوية، وأنك لستَ مطالبًا بأن تحمل همّنا فوق ما تحمله.
لكن الحقيقة يا كامل أنني كنتُ أرى ما في عينيك، وأشعر بالحسرة التي تعيشها، وكنتُ أحاول بكل ما أملك أن أُخرجك مما أنت فيه.
لم يكن صمتك فراغًا، ولم تكن نظراتك عابرة. كان في عينيك حديث طويل، وكنتُ أحاول أن أجيبك عنه بالطمأنينة، حتى إن لم أستطع تغيير الواقع الذي كان يؤلمك.
حين تحدّثت عيناك، وتكلّمت يدك
كثيرة هي المواقف التي كنتَ تتواصل فيها معي من دون كلام؛ فنظرة واحدة من عينيك كانت تقول الكثير، وكانت تعبّر عن الحسرة التي تعيشها.
والله شاهد عليّ، كنتُ أحاول ما بوسعي أن أُخرجك مما أنت فيه، وأن أخفّف عنك ذلك الثقل الذي رأيته في عينيك، وأن أمنحك شيئًا من الراحة وسط ما كنتَ تعانيه.
لكنّ أقوى تلك المواقف بقيت محفورة في ذاكرتي، في ذلك اليوم الذي كنتُ أجلس فيه إلى جانبك على سرير المستشفى، كما اعتدتُ أن أكون بجانبك.
فجأة، أمسكتَ يدي وشددتَ عليها.
لم تنطق بكلمة واحدة، لكنّ الكثير الكثير انتقل منك إليّ. شعرتُ أن يدك تقول ما عجز لسانك عن قوله، وأنك وضعتَ في تلك القبضة كل ما لم تستطع التعبير عنه بالكلمات.
عرفتُ ما أردتَ أن تقوله لي، فأجبتك بالطريقة نفسها؛ شددتُ على يدك، وأرسلتُ إليك جوابي من دون أن أنطق.
وحين شعرتُ أن جوابي قد وصل إليك، أغمضتَ عينيك، وغفوتَ في سبات عميق، بعد معاناة ساعات طويلة لم تكن قادرًا خلالها على النوم.
لا أعرف كيف أصف تلك اللحظة، ولا كيف أشرح ما انتقل بيننا من دون كلمة واحدة. لكنني أعرف ما شعرتُ به، وأعرف أن تلك اللحظة بقيت في قلبي بصورة لا تشبه أي لحظة أخرى.
كان ذلك حديثًا خاصًّا بين قلبين، حديثًا لم يسمعه أحد، ولم يحتج إلى صوت كي يُفهم.
يا كامل، بقيت يدك في يدي، وبقي ذلك الحديث الصامت في قلبي. ذكرى لا يسمعها أحد، لكنها ستظل تتردد في داخلي ما حييت.
كنتَ تريد أن تكون بين أبنائك…
كان يكفي، حتى في أشدّ لحظات ضعفك، أن ترى تمارا إلى جانبك، فتطلب منها أن تُحضِر لك الشاي، أو أن تطلب من سلمى أن تقوم لتدرس، أو من موسى أن يفتح الجرّار ويأخذ عشرين شيكلًا ليشتري لك السجائر.
كنتَ تفعل ذلك وأنت لستَ بكامل وعيك، لكنّ هذه التفاصيل الصغيرة كانت تكشف لنا أين كان قلبك معلّقًا… كان معلّقًا ببيتك، وبأبنائك، وبحياتك التي أردتَ أن تعود إليها.
كنتَ تقول وتكرّر:
«شو بسوي أنا هون؟ فش وراي دار وأولاد؟»
كنتَ تريد العودة، لا لشيء سوى أن تُكمل أيامك بين أحبّتك؛ بين زوجتك وأبنائك، في بيتك الذي تنتمي إليه، وبين الوجوه التي ألفتها، والتفاصيل التي صنعت حياتك.
سامحنا يا كامل… سامحنا لأننا لم نستطع أن نحقّق لك هذه الأمنية، ولم نتمكّن من أن نعيدك إلى بيتك كما تمنّيت. يؤلمنا أننا لم نستطع أن نقدّم لك ما كان قلبك يطلبه، رغم أن كل ما أردناه هو أن نراك بيننا، مطمئنًّا، محاطًا بحبّنا.
لكنّ عجزنا عن تحقيق أمنيتك لم يمنعك من انتظارنا. وكأنّ قلبك، رغم كل ما كنتَ تعانيه، ظلّ متعلّقًا بوصولنا، وظلّ يبحث عنّا بطريقته الخاصة.
وكعادتك، تواصلتَ معنا من دون كلام؛ لم تكن بحاجة إلى أن تنطق حتى نفهم أن هناك نداءً يصل إلينا منك.
وقد سمعناك يا حبيبي… سمعنا نداء قلبك، وفهمنا استغاثتك، ولبّيناها. جئنا إليك نحمل حبّنا وشوقنا، لا لنغيّر ما كتبه الله، بل لنكون إلى جانبك، كما تمنّيتَ، ولئلّا تبقى وحدك بعيدًا عن بيتك وأحبابك.
لا أملك جوابًا عن كل ما دار في قلبك، لكنني أعرف أنني جئتُ إليك، وأن أبناءك كانوا معي، وأننا كنّا إلى جانبك حين احتجتَ إلينا.
وإن عجزتُ عن إعادتك إلى بيتك، فقد استطعتُ، بفضل الله، أن أصل إليك. وإن لم أستطع أن أحقّق لك أمنية العودة إلى أيامك بيننا، فقد كنتُ هناك، أمسك بيدك، وأحاول أن أقول لك بكل ما في قلبي:
ها نحن يا كامل… وصلنا إليك، نحن هنا، زوجتك وأبناؤك، فلا تقلق… لقد لبّينا نداءك.
أمي… ثم أنت
رحلت أمي، رحمها الله، قبل رحيلك بثلاثة أسابيع فقط.
ثلاثة أسابيع لا تكاد تكفي لاستيعاب فقد الأم، ولا لتقبّل غيابها، فإذا بي أواجه بعدها ألمًا آخر، ووداعًا آخر، وغيابًا لم أكن أتصوّر أن يأتي بهذه السرعة.
خلال مرضك، كنتَ تحثّني على العودة لأكون إلى جانب أمي. كنتَ تعرف مكانتها في قلبي، وتعرف حاجتي إلى أن أكون معها في تلك الأيام.
لا أستطيع أن أجزم بما كنتَ تشعر به أو بما كنتَ تتوقعه، لكنني حين أستعيد تلك المواقف اليوم، أشعر بثقلها في قلبي، وأتساءل كيف اجتمعت عليّ هذه الخسارات في وقت قصير.
رحلت أمي، ثم رحلتَ أنت، وبقيتُ أحمل فقدكما معًا، وأحاول أن أستمد منكما القوة التي أحتاج إليها لأكمل الطريق.
كم كنتُ أتمنى لو أنكما بقيتما إلى جانبي، ولو أن الحياة منحتني وقتًا أطول معكما. لكن قدر الله، وما شاء فعل، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.
رحمكما الله رحمة واسعة، وجعل ما مررنا به في ميزان الصبر والأجر.
وصلتُ إليك… وكنتُ أريد أن أطمئنك
في تلك الأيام الأخيرة، شعرتُ بإلحاح داخلي يدفعني إلى العودة إليك. لا أستطيع أن أشرح ذلك الشعور كما هو، لكنني أعرف أنني عدتُ إليك برفقة أبنائي، وأننا وصلنا لنكون إلى جانبك.
حين وصلتُ، كنتَ في حالة لم تعد تسمح لك بالكلام، ولم تكن قادرًا على التعبير كما كنتَ تفعل من قبل. لكن عينيك كانتا لا تزالان تحملان شيئًا من حديثك.
رأيتُ الدموع فيهما، فمسحتها بيدي، وقلتُ لك:
«لا تحزن… نحن بخير، وأبناؤك بخير، وأعدك أن أكمل مشوارك، وبدأت أحدثك عن بداياتنا الناجحة أثناء غيابك، سواء اجتهاد فلذات كبدنا أو نضجهم أو إصرارهم بالتفوق والنجاح».
كنتُ أريد أن تصل إليك كلماتي، أن تعرف أنني هنا، وأن أبناءك هنا، وأنني لن أتخلى عن وعدي، وأنك تستطيع أن تطمئن علينا بقدر ما تسمح به تلك اللحظات.
تلوتُ ما تيسّر من آيات القرآن الكريم، في الوقت القليل الذي أتيح لي. كنتُ أتمنى أن تصل إليك كلماتي وتلاوتي، وأن يمنحك الله بها شيئًا من السكينة والراحة.
لا أستطيع أن أصف ما جرى في داخلك، لكنني أرجو أن تكون تلك اللحظات قد حملت إليك بعض الطمأنينة، وأن يكون الله قد أكرمك برحمته ولطفه.
كنتُ إلى جانبك، وكان أبناؤك معك، وكنا نريدك أن تشعر أننا هنا، وأنك لستَ وحدك.
ثم رحلتَ، ونحن حولك.
رحلتَ يا كامل، لكنك لم ترحل عنّا كما ترحل الوجوه العابرة؛ تركتَ فينا أثرًا عميقًا، وذكريات لا تنتهي، وحبًّا لا يغيّره غياب ولا تطفئه الأيام.
أثمن هدية
كلما عدتُ بذاكرتي إلى تلك اللحظات، أشعر بامتنان عميق لأن الله أتاح لنا أن نصل إليك قبل رحيلك.
لا أملك أن أقول إنني أعرف لماذا جرت الأمور بهذه الطريقة، ولا أن أجزم بما كان يمكن أن يحدث لو تغيّرت الظروف، لكنني أشعر أن من أثمن ما وهبتني إياه الأقدار أنني وصلتُ إليك، وأن أبناءك وصلوا معي، وأننا كنا إلى جانبك في تلك اللحظات.
وكأنّ وصولنا كان أثمن هدية لي ولك؛ أنا التي كنتُ أخشى ألّا أتمكن من رؤيتك، وأنت الذي كان قلبك متعلّقًا ببيتك وأبنائك.
أشعر وكأن الله أكرمنا بهذه اللحظة، ومنحنا فرصة أن نكون معك، وأن نمسك بيدك، وأن نقول لك ما لم تكن الكلمات وحدها قادرة على قوله.
كم تمنيتُ أن أحملك إلى بيتك، وأن تعود إلى أيامك بيننا، وأن نسمع صوتك من جديد في البرندة، وأن تستمر حياتنا بتفاصيلها التي أحببناها.
لكننا لا نملك إلا أن نرضى بما قدّره الله، وأن نحمده على اللحظات التي أتاحها لنا، وأن نتمسك بما بقي لنا من ذكرياتك.
رحلتَ، لكنك تركت شهادة لا تُمحى
بعد رحيلك، بدأت أرى أثر حياتك في وجوه الناس وكلماتهم.
جاء من يذكر تواضعك، ومن يتحدث عن إخلاصك في عملك، ومن يروي موقفًا طيبًا فعلته، ومن يشهد لك بحسن التعامل والكرم.
كانت تلك الكلمات تواسيني، لكنها كانت تؤلمني أيضًا، لأنني كنت أتمنى أن تسمعها وأنت بيننا، وأن تعرف كم تركت من محبة في قلوب الناس.
لقد كنتَ طبيبًا أدّى رسالته، ورجلًا أحبّ عمله، وزوجًا احترم زوجته، وأبًا تعلّق بأبنائه، وإنسانًا ترك أثرًا طيبًا فيمن عرفوه.
ولستُ أكتب هذه الكلمات لأصنع لك صورة مثالية، بل لأحفظ ما عرفته عنك، وما عشته معك، وما سمعته بعد رحيلك من شهادات صادقة.
أكتب لأنك تستحق أن تبقى سيرتك حاضرة، ولأن أبناءك يستحقون أن يعرفوا تفاصيل أبيهم، ولأن من أحبّك سيجد في هذه الكلمات شيئًا من ذكراك.
رحمك الله يا كامل، وجعل ما قدمته في حياتك من خير وعلم ومحبة في ميزان حسناتك.
وجع ما لم نستطع أن نقدّمه لك
هناك وجع آخر أحمله في قلبي، ربما لا أستطيع أن أعبّر عنه بسهولة، وهو وجع الأشياء التي لم نستطع أن نقدّمها لك.
أتألم حين أتذكّر ما تمنّينا أن نفعله من أجلك ولم نستطع، وما أردنا أن نمنحك إياه ولم تسمح لنا الظروف بتحقيقه.
ليس ذلك تقصيرًا منا، ولا نقصًا في محبتنا لك، بل بسبب ظروف فُرضت علينا، وقيود لم نخترها، وأثمان تحملناها حتى لا نكون عقبة في طريقك أو عبئًا إضافيًا عليك.
كم تمنّيتُ أن تكون الحياة أرحم بنا، وأن تكون أيدينا أقدر على تحقيق ما في قلوبنا، وأن نمنحك ما تستحقه من راحة وطمأنينة، وأن نردّ لك بعض ما قدمته لنا.
لكن الحياة لا تمنحنا دائمًا القدرة على تنفيذ كل ما نريده، وأحيانًا تبقى في القلب أمنيات لم تجد طريقها إلى الواقع.
سامحنا يا كامل على كل ما لم نستطع أن نقدّمه لك، وعلى كل أمنية بقيت معلّقة، وعلى كل لحظة تمنّينا فيها لو كانت أيدينا أقدر مما كانت عليه.
هذا ما لنا، وهذا ما استطاعت أيدينا أن تقدّمه، وهذا ما بقي في قلوبنا من أمنيات لم تتحقق.
لكن قدر الله، وما شاء فعل.
وأنا أرجو من الله أن يعلم ما في قلوبنا، وأن يشهد أننا أحببناك، وأننا حاولنا بما استطعنا، وأن عجزنا عن بعض الأمور لم يكن يومًا عجزًا عن محبتك أو رغبةً في التقصير بحقك.
موسى وسلمى وتمارا… الصورة اليومية (Daily Photo) التي لا تغيب
كان موسى يتمنّى أن يحصل على صورة يومية لك، صورة يراك فيها كل يوم، وتطمئنه إلى وجودك، وتجعلك قريبًا منه حتى حين لا تكون أمام عينيه.
ولم يكن موسى وحده من أحبّ أن يحتفظ بهذه اللحظات؛ فقد كانت سلمى وتمارا أيضًا تلتقطان لك الصور اليومية، وتحرصان على تصويرك وتصوير العائلة معك، وكأنهما تريدان أن تحفظا من الأيام أكبر قدر ممكن من حضورك، وأن يبقى لكل يوم أثرٌ منه في صورة.
كان التصوير اليومي جزءًا من تفاصيلكم، وطريقةً للاحتفاظ باللحظات العادية التي لا نعرف قيمتها الحقيقية إلا حين تصبح ذكرى. كنتم تريدون أن تستمر هذه العادة، وأن تبقى الصور تتوالى يومًا بعد يوم، وأن تظلّ هناك صورة جديدة تجمعكم بك.
ولكن…
توقفت الصور اليومية حين توقفت الأيام التي كنا نعيشها معك، ولم تعد هناك صورة جديدة ننتظرها، ولا لحظة أخرى نلتقطها كما اعتدنا.
لكن الذكريات لم تتوقف، ولم يغب حضورك من قلوبنا. بقيت الصور التي التقطناها، وبقيت معها تفاصيل لا تستطيع الصورة وحدها أن تحكيها: صوتك، وضحكتك، ونظراتك، وطريقتك في الكلام، ومواقفك التي لا تشبه أحدًا.
لقد حصل موسى على ما هو أكبر من صورة يومية؛ حصل على صورة حفرت في قلبه وعقله.
صورة لا تحتاج إلى هاتف أو كاميرا كي تبقى، ولا إلى ورقة كي لا تضيع. صورة تحمل ملامحك وصوتك وحضورك، وتحفظ مواقفك وذكرياتك وتفاصيلك.
لقد تركتَ في موسى ما لا تستطيع صورة أن تختصره، وما لا يستطيع الغياب أن يمحوه. تركتَ أثر الأب الذي سيبقى حاضرًا في ذاكرته، وفي الطريقة التي سيتذكرك بها، وفي القصص التي سيحملها عنك. لقد تمنى بالفعل التقاط صورة يومية لك لكنه عندما أيقن أن هذا حلم آخر، أتدري ماذا فعل وماذا قال: "سألصق صورة أبي على جهاز الحاسوب كي لا أنسى صورة وجهه"...هل من الممكن أن ينساك؟! لكنه قال ذلك كتعبير عن غضبه حين ايقن أنه لا حيلة ولا لقوة له لتغيير الواقع الأليم.
وكذلك سلمى وتمارا؛ لكلٍّ منهما ذكرياتها الخاصة معك، وتفاصيلها التي ستظل تربطها بك، وحنينها الذي لن تشبهه حكاية أحد.
قد لا يستطيع أبناؤك أن يروك كل يوم كما كانوا يتمنون، لكنهم يستطيعون أن يعودوا إلى ذكرياتهم، وأن يسمعوا صوتك في حكاياتنا، وأن يجدوا شيئًا منك في كل تفصيل تركته خلفك.
وسأحرص ما استطعت على أن تبقى سيرتك حيّة في قلوبهم، وأن يعرفوا من كنتَ، وكيف أحببتهم، وكيف كنتَ تريد أن تكون بينهم. أبناؤك يا زوجي العزيز ممتنون لي جدا على ما قدمته لهم لأنك ربيتهم على الحمد والشكر.
وعدي لك… حتى آخر لحظة
يا كامل، عندما أعود إلى كلماتك وإلى حديثنا في أيام مرضك، أتذكر أنك كنتَ تعرف ما ينتظرني، وأنك كنتَ تدرك تمامًا حجم المسؤولية التي ستبقى على عاتقي.
أتذكّر قولك:
«الله يعينك…»
وأتذكّر جوابي:
«أنا فاهمة عليك، ما تقلق، أنا لسا عند وعدي».
لم تكن تلك الكلمات مجرد حديث عابر بين زوجين؛ كانت عهدًا بين قلبين، وثقةً حملتها معي، ومسؤوليةً أردتُ أن أكون على قدرها.
وأنا اليوم، رغم الألم والتعب، ورغم أن الحياة لم تعد كما كانت، أشعر بالامتنان لأنني استطعت أن أبقى عند وعدي لك حتى آخر لحظة من حياتك.
لا أدّعي أنني أستطيع أن أملأ مكانك، أو أن أعوّض أبناءنا عن وجود أبيهم، أو أن أجعل الطريق خاليًا من الصعوبات. فأنت لك مكانك الذي لا يستطيع أحد أن يشغله، وغيابك سيظل غيابًا مهما حاولنا أن نتأقلم معه.
لكنني أستطيع أن أحفظ ذكراك، وأن أصون ما بنيناه، وأن أبذل جهدي من أجل أبنائنا، وأن أظل وفيّةً للحب والاحترام اللذين جمعانا.
أستطيع أن أقول لك إنني لم أنسَ وعدي، وإنني أحمله في قلبي، وإنني سأبقى أحاول ما استطعت.
رحمك الله يا رفيق عمري، وجعلني عند حسن ظنك بي، وجعلني قادرة على أن أكمل الطريق بما يرضيه، وبما يحفظ ما أحببتَه وأردتَه لنا.
ستبقى فينا ما حيينا
يا كامل…
لا أعرف كيف يمكن للإنسان أن يعتاد غياب شخص كان جزءًا من كل يوم في حياته.
كيف أعتاد ألا أسمع صوتك؟ كيف أعتاد ألا أراك تدخل البيت محمّلًا بالأكياس، وألا أسمعك تنادي: «أول الثمار… بتطول الأعمار!»؟
كيف أعتاد البرندة من دونك، والجلسات من دون ضحكتك، والتفاصيل من دون حضورك، والبيت من دون خطواتك؟
كيف يمكنني أن أنسى الرجل الذي عشتُ معه سبعة عشر عامًا، والذي احترمني وصان كرامتي، والذي أحبّ أبناءه وأهلي، والذي كان يريد أن يعود إلى بيته ليكمل أيامه بين أحبّته؟
لا أملك إجابات عن كل هذه الأسئلة، ولا أظن أن القلب يحتاج دائمًا إلى إجابات. بعض الأشياء نتعلّم أن نحملها، لا أن نتجاوزها، وبعض الوجع يصبح جزءًا من حياتنا، لا لأننا اخترناه، بل لأننا أحببنا بصدق.
سأظل أتذكرك في التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة؛ في الطعام الذي أحببته، وفي الأشياء التي كنتَ تشتريها، وفي حكايات الأبناء، وفي جلسات البرندة، وفي كل موقف يذكّرني بطريقتك الخاصة في الحياة.
سأظل أتذكرك طبيبًا مخلصًا، ورجلًا كريمًا، وزوجًا صان كرامتي، وأبًا أحبّ أبناءه، وإنسانًا فعل الخير بصمت وترك أثرًا طيبًا في قلوب الناس.
وسأظل أروي لأبنائنا حكاياتك، حتى يعرفوا أن أباهم لم يكن مجرد اسم أو صورة، بل كان إنسانًا له حياة كاملة، وأحلام، وعادات، وطباع، ومواقف، ومحبة امتدت إلى كل من حوله.
رحلتَ يا كامل، لكنك لم ترحل من قلوبنا.
غبتَ عن أعيننا، لكن حضورك ما زال يرافقنا. غاب صوتك، لكن كلماتك ما زالت تتردد في ذاكرتنا. وغابت يدك عن أيدينا، لكن دفء تلك اليد سيظل في قلبي، وخصوصًا في تلك اللحظة التي تحدّثت فيها يدك إليّ من دون كلام.
سامحنا على ما لم نستطع أن نفعله، واطمئن إلى أننا حاولنا، وأننا لبّينا نداءك ووصلنا إليك، وأن حبّنا لك لم يكن يومًا مشروطًا بقدرتنا على تغيير ما قدّره الله.
أما أنا، فسأظل تلك المرأة التي قالت لك:
«أنا فاهمة عليك، ما تقلق، أنا لسا عند وعدي».
وسأظل أذكرك بكل ما في قلبي من حبّ ووفاء، وأدعو لك بالرحمة والمغفرة، وأسأل الله أن يجعل ما عشته من ألم وتعب رفعةً في درجاتك، وأن يبدلك دارًا خيرًا من دارك، وأهلًا خيرًا من أهلك، وأن يجعل قبرك روضةً من رياض الجنة.
اللهم ارحم زوجي وحبيبي ورفيق عمري، الدكتور كامل موسى حمصي، رحمةً واسعة، واغفر له، واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأسكنه فسيح جناتك.
اللهم اجزه عن علمه وعمله، وعن كل خير قدمه، وعن كل قلب جبره، وعن كل إنسان ساعده، خير الجزاء.
اللهم اربط على قلوبنا بعده، وأعنّي على إكمال الطريق، واحفظ أبناءنا موسى وسلمى وتمارا، واجعلهم من الصالحين، واجعل ذكراك يا كامل نورًا في حياتهم، لا وجعًا يكسرهم، واجمعنا به في جنات النعيم، حيث لا فراق ولا ألم ولا حزن.
رحمك الله يا كامل…
ستبقى زوجي ورفيق عمري، وأبا أبنائي، وصاحب الصفحات البيضاء التي عشناها معًا.
ستبقى في حكاياتنا، وفي تفاصيل بيتنا، وفي قلوب من أحبّوك، وفي كل دعاء نرفعه إلى الله من أجلك.
ستبقى فينا ما حيينا… إلى أن يجمعنا الله بك في مستقر رحمته.

۞

صوره

۞

۞

أدعية له

۞

اضغط «نسخ» لمشاركة الدعاء مع من تحب.

الدعاء الجامع للميت

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ

رواه مسلم

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا. اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ

رواه أبو داود والترمذي

اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ احْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي حَسَنَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ

رواه الحاكم

اللَّهُمَّ إِنَّهُ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ، فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

رواه ابن ماجه

اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ

رواه مسلم بنحوه

الدعاء بالتثبيت والرحمة في القبر

اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ عِنْدَ السُّؤَالِ

رواه أبو داود

اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَبْرَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَلَا تَجْعَلْهُ حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ

دعاء مأثور

اللَّهُمَّ نَوِّرْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَوَسِّعْ لَهُ فِيهِ، وَآنِسْ وَحْشَتَهُ، وَارْحَمْ غُرْبَتَهُ

دعاء مأثور

اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَتِهِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَحَرِّهَا، وَاجْعَلْ مَصِيرَهُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ

دعاء مأثور

الدعاء برفعة الدرجة وصحبة الصالحين

اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ

رواه مسلم

اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا

دعاء مأثور

اللَّهُمَّ اسْقِهِ مِنْ حَوْضِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرْبَةً هَنِيئَةً مَرِيئَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَاجْمَعْنَا بِهِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ

دعاء مأثور

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ حَسَنَاتِهِ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّمَهُ فِي مِيزَانِ أَعْمَالِهِ، وَاجْعَلْهُ نُورًا يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ

دعاء مأثور

أدعية قرآنية

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ

الحشر: ١٠

رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ

إبراهيم: ٤١

رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا

الإسراء: ٢٤

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخْلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا

البقرة: ١٥٦، ورواه مسلم

دعاء الوالد والوالدة

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِوَالِدَيَّ وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا، وَاجْزِهِمَا عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَاجْعَلْ قَبْرَهُمَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ

دعاء مأثور

اللَّهُمَّ اجْعَلْ كُلَّ حَرْفٍ قَرَأْتُهُ نُورًا لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَكُلَّ دَعْوَةٍ دَعَوْتُهَا رَحْمَةً تَنْزِلُ عَلَيْهِ

دعاء مأثور
۞

سبّح له

۞

اختر الذكر، ثم اضغط الدائرة في كل مرة. يُحفَظ العدد على جهازك.

۞

سور تُهدى له

۞

اضغط على اسم السورة لقراءتها.

سورة الفاتحة ٧ آيات · مكية

فاتحة الكتاب، وتُقرأ في صلاة الجنازة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿٧﴾
سورة يس ٨٣ آية · مكية

قلب القرآن، وتُقرأ عند المحتضر وتُهدى للموتى.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ يسٓ ﴿١﴾ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ ﴿٢﴾ إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴿٣﴾ عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ﴿٤﴾ تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٥﴾ لِتُنذِرَ قَوْمًۭا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَٰفِلُونَ ﴿٦﴾ لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٧﴾ إِنَّا جَعَلْنَا فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ أَغْلَٰلًۭا فَهِىَ إِلَى ٱلْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ ﴿٨﴾ وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّۭا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّۭا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ﴿٩﴾ وَسَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠﴾ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍۢ وَأَجْرٍۢ كَرِيمٍ ﴿١١﴾ إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍۢ مُّبِينٍۢ ﴿١٢﴾ وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ ﴿١٣﴾ إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍۢ فَقَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ ﴿١٤﴾ قَالُوا۟ مَآ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحْمَٰنُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا۟ رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَآ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوٓا۟ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا۟ لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿١٨﴾ قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ مُّسْرِفُونَ ﴿١٩﴾ وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌۭ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴿٢٠﴾ ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًۭا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾ وَمَا لِىَ لَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِى فَطَرَنِى وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٢﴾ ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّۢ لَّا تُغْنِ عَنِّى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًۭٔا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾ إِنِّىٓ إِذًۭا لَّفِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ إِنِّىٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧﴾ ۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍۢ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةًۭ وَٰحِدَةًۭ فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّۭ لَّمَّا جَمِيعٌۭ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾ وَءَايَةٌۭ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّۭا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ﴿٣٣﴾ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّٰتٍۢ مِّن نَّخِيلٍۢ وَأَعْنَٰبٍۢ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ ﴿٣٤﴾ لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ﴿٣٥﴾ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٦﴾ وَءَايَةٌۭ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ﴿٣٧﴾ وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّۢ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ﴿٣٨﴾ وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّۭ فِى فَلَكٍۢ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾ وَءَايَةٌۭ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ﴿٤١﴾ وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ ﴿٤٢﴾ وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ ﴿٤٣﴾ إِلَّا رَحْمَةًۭ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍۢ ﴿٤٤﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُوا۟ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿٤٥﴾ وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍۢ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ ﴿٤٦﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ﴿٤٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٤٨﴾ مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةًۭ وَٰحِدَةًۭ تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴿٤٩﴾ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةًۭ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ﴿٥٠﴾ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ﴿٥١﴾ قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ ﴿٥٢﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةًۭ وَٰحِدَةًۭ فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌۭ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٥٣﴾ فَٱلْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌۭ شَيْـًۭٔا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٥٤﴾ إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍۢ فَٰكِهُونَ ﴿٥٥﴾ هُمْ وَأَزْوَٰجُهُمْ فِى ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ﴿٥٦﴾ لَهُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌۭ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ﴿٥٧﴾ سَلَٰمٌۭ قَوْلًۭا مِّن رَّبٍّۢ رَّحِيمٍۢ ﴿٥٨﴾ وَٱمْتَٰزُوا۟ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ ﴿٥٩﴾ ۞ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ ﴿٦٠﴾ وَأَنِ ٱعْبُدُونِى ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ ﴿٦١﴾ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّۭا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا۟ تَعْقِلُونَ ﴿٦٢﴾ هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿٦٣﴾ ٱصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴿٦٤﴾ ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ﴿٦٥﴾ وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰٓ أَعْيُنِهِمْ فَٱسْتَبَقُوا۟ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ ﴿٦٦﴾ وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَٰهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مُضِيًّۭا وَلَا يَرْجِعُونَ ﴿٦٧﴾ وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٦٨﴾ وَمَا عَلَّمْنَٰهُ ٱلشِّعْرَ وَمَا يَنۢبَغِى لَهُۥٓ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ وَقُرْءَانٌۭ مُّبِينٌۭ ﴿٦٩﴾ لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّۭا وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿٧٠﴾ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَٰمًۭا فَهُمْ لَهَا مَٰلِكُونَ ﴿٧١﴾ وَذَلَّلْنَٰهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ﴿٧٢﴾ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ﴿٧٣﴾ وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةًۭ لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ ﴿٧٤﴾ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌۭ مُّحْضَرُونَ ﴿٧٥﴾ فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿٧٦﴾ أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةٍۢ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌۭ مُّبِينٌۭ ﴿٧٧﴾ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًۭا وَنَسِىَ خَلْقَهُۥ ۖ قَالَ مَن يُحْىِ ٱلْعِظَٰمَ وَهِىَ رَمِيمٌۭ ﴿٧٨﴾ قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ﴿٧٩﴾ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلْأَخْضَرِ نَارًۭا فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ ﴿٨٠﴾ أَوَلَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ ﴿٨١﴾ إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿٨٢﴾ فَسُبْحَٰنَ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍۢ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٨٣﴾
سورة الملك ٣٠ آية · مكية

المانعة، تشفع لصاحبها حتى يُغفر له.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ﴿١﴾ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ ﴿٢﴾ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍۢ طِبَاقًۭا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍۢ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍۢ ﴿٣﴾ ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًۭا وَهُوَ حَسِيرٌۭ ﴿٤﴾ وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًۭا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ﴿٥﴾ وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴿٦﴾ إِذَآ أُلْقُوا۟ فِيهَا سَمِعُوا۟ لَهَا شَهِيقًۭا وَهِىَ تَفُورُ ﴿٧﴾ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌۭ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌۭ ﴿٨﴾ قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌۭ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍۢ كَبِيرٍۢ ﴿٩﴾ وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴿١٠﴾ فَٱعْتَرَفُوا۟ بِذَنۢبِهِمْ فَسُحْقًۭا لِّأَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴿١١﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌۭ كَبِيرٌۭ ﴿١٢﴾ وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿١٣﴾ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ ﴿١٤﴾ هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًۭا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ ﴿١٥﴾ ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ ﴿١٦﴾ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًۭا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ﴿١٧﴾ وَلَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴿١٨﴾ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍۢ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ ﴿١٩﴾ أَمَّنْ هَٰذَا ٱلَّذِى هُوَ جُندٌۭ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ ۚ إِنِ ٱلْكَٰفِرُونَ إِلَّا فِى غُرُورٍ ﴿٢٠﴾ أَمَّنْ هَٰذَا ٱلَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُۥ ۚ بَل لَّجُّوا۟ فِى عُتُوٍّۢ وَنُفُورٍ ﴿٢١﴾ أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ﴿٢٢﴾ قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًۭا مَّا تَشْكُرُونَ ﴿٢٣﴾ قُلْ هُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٢٤﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌۭ ﴿٢٦﴾ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةًۭ سِيٓـَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ﴿٢٧﴾ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍۢ ﴿٢٨﴾ قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ﴿٢٩﴾ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًۭا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍۢ مَّعِينٍۭ ﴿٣٠﴾
سورة الرحمن ٧٨ آية · مدنية

عروس القرآن.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ ﴿٢﴾ خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ ﴿٤﴾ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍۢ ﴿٥﴾ وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴿٦﴾ وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ ﴿٧﴾ أَلَّا تَطْغَوْا۟ فِى ٱلْمِيزَانِ ﴿٨﴾ وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ ﴿٩﴾ وَٱلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَٰكِهَةٌۭ وَٱلنَّخْلُ ذَاتُ ٱلْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ وَٱلرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾ خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍۢ كَٱلْفَخَّارِ ﴿١٤﴾ وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ مِن مَّارِجٍۢ مِّن نَّارٍۢ ﴿١٥﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٦﴾ رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ ﴿١٧﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٨﴾ مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ﴿١٩﴾ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌۭ لَّا يَبْغِيَانِ ﴿٢٠﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢١﴾ يَخْرُجُ مِنْهُمَا ٱللُّؤْلُؤُ وَٱلْمَرْجَانُ ﴿٢٢﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٣﴾ وَلَهُ ٱلْجَوَارِ ٱلْمُنشَـَٔاتُ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ ﴿٢٤﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٥﴾ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍۢ ﴿٢٦﴾ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ ﴿٢٧﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٨﴾ يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍۢ ﴿٢٩﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٠﴾ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ﴿٣١﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٢﴾ يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا۟ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ فَٱنفُذُوا۟ ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَٰنٍۢ ﴿٣٣﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٤﴾ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌۭ مِّن نَّارٍۢ وَنُحَاسٌۭ فَلَا تَنتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٦﴾ فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةًۭ كَٱلدِّهَانِ ﴿٣٧﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٨﴾ فَيَوْمَئِذٍۢ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌۭ وَلَا جَآنٌّۭ ﴿٣٩﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٠﴾ يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَٰهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَٰصِى وَٱلْأَقْدَامِ ﴿٤١﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٢﴾ هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ ﴿٤٣﴾ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍۢ ﴿٤٤﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٥﴾ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ﴿٤٦﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٧﴾ ذَوَاتَآ أَفْنَانٍۢ ﴿٤٨﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٩﴾ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ﴿٥٠﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٥١﴾ فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٍۢ زَوْجَانِ ﴿٥٢﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٥٣﴾ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍۢ ۚ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍۢ ﴿٥٤﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٥٥﴾ فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌۭ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّۭ ﴿٥٦﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٥٧﴾ كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ ﴿٥٨﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٥٩﴾ هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿٦٠﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٦١﴾ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ﴿٦٢﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٦٣﴾ مُدْهَآمَّتَانِ ﴿٦٤﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٦٥﴾ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ﴿٦٦﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٦٧﴾ فِيهِمَا فَٰكِهَةٌۭ وَنَخْلٌۭ وَرُمَّانٌۭ ﴿٦٨﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٦٩﴾ فِيهِنَّ خَيْرَٰتٌ حِسَانٌۭ ﴿٧٠﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٧١﴾ حُورٌۭ مَّقْصُورَٰتٌۭ فِى ٱلْخِيَامِ ﴿٧٢﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٧٣﴾ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌۭ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّۭ ﴿٧٤﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٧٥﴾ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍۢ وَعَبْقَرِىٍّ حِسَانٍۢ ﴿٧٦﴾ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٧٧﴾ تَبَٰرَكَ ٱسْمُ رَبِّكَ ذِى ٱلْجَلَٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ ﴿٧٨﴾
آية الكرسي البقرة: ٢٥٥

أعظم آية في كتاب الله.

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿٢٥٥﴾
خواتيم سورة البقرة البقرة: ٢٨٥ – ٢٨٦

من قرأهما في ليلة كفتاه.

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴿٢٨٥﴾ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٨٦﴾
سورة الإخلاص ٤ آيات · مكية

تعدل ثلث القرآن.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿٢﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿٤﴾
سورة الفلق ٥ آيات · مكية

من المعوذتين.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴿١﴾ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ﴿٢﴾ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ﴿٣﴾ وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ﴿٤﴾ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴿٥﴾
سورة الناس ٦ آيات · مكية

من المعوذتين.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴿١﴾ مَلِكِ النَّاسِ ﴿٢﴾ إِلَٰهِ النَّاسِ ﴿٣﴾ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴿٤﴾ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴿٥﴾ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴿٦﴾